السيد علي الحسيني الميلاني
301
نفحات الأزهار
أبي طالب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سألت الله - يا علي - فيك خمسا ، فمنعني واحدة وأعطاني أربعا ، سألت الله أن يجمع عليك أمتي فأبى علي . وأعطاني فيك : أن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا وأنت معي ، معك لواء الحمد ، وأنت تحمله بين يدي ، تسبق به الأولين والآخرين . وأعطاني أنك أخي في الدنيا والآخرة . وأعطاني أن بيتي مقابل بيتك في الجنة . وأعطاني أنك ولي المؤمنين بعدي " ( 1 ) . أقول : وإن هذا الحديث الشريف يهتك أستار التضليل والتخديع ، ويكشف أسرار التزويق والتلميع ، فهو من خير الأدلة على بطلان تأويل حديث الولاية ، وحمله على معنى غير معنى ( المتصرف في الأمر ) ، وسقوطه من أصله وقمعه من جذوره . . . إن هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن المراد من جملة ( ولي المؤمنين بعدي ) معنى جليل ومقام عظيم ، لأن المنازل التي ذكرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم له قبل هذه الجملة يستوجب كل واحدة منها على اليقين أفضليته عليه السلام من جميع الخلائق من الأولين والآخرين ، لأن مفادها مساواته عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم - الذي لا شك في أفضليته من الخلائق أجمعين - في مراتبه ومنازله كلها .
--> ( 1 ) التدوين بذكر أهل العلم بقزوين 2 / 126 .